
في خطوة تصعيدية جديدة على صعيد العلاقات الدولية، من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع مسؤولين دنماركيين الأسبوع المقبل، لمناقشة مستقبل جرينلاند، بعد أن كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في ضم الإقليم، وسط تحذيرات من احتمالات استخدام الجيش إذا اقتضت الضرورة لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة.
وأوضح روبيو في تصريحات للصحفيين بمبنى الكابيتول أن جميع الخيارات، بما فيها الوسائل العسكرية، مطروحة أمام الرئيس الأمريكي إذا ما حدد تهديدًا للأمن القومي الأمريكي. يأتي ذلك بعد أن دعت حكومة جرينلاند والسلطات الدنماركية إلى إجراء محادثات عاجلة لتوضيح ما وصفته بـ “سوء الفهم”، في ظل تصريحات ترامب المتكررة منذ عام 2017 برغبته في جعل جرينلاند تحت النفوذ الأمريكي المباشر.
تأتي هذه المحادثات في ظل توترات متزايدة حول النفوذ الصيني في الإقليم، حيث اعتبرت واشنطن أن الاستثمارات الصينية في جرينلاند قد تهدد مصالحها الاستراتيجية في منطقة القطب الشمالي، بينما أكدت الدنمارك أن الأمر مبالغ فيه وأنها تضمن حماية الإقليم ضمن إطار المملكة.
وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفت إن الرئيس ترامب “ناقش بجدية” إمكانية شراء جرينلاند، مؤكدة أنه يفضل الحلول الدبلوماسية لكنه لم يستبعد العمل العسكري، معتبرة أن الاستحواذ على الإقليم يمثل أداة استراتيجية لردع أي عدوان محتمل من روسيا أو الصين في القطب الشمالي.
ويشير خبراء إلى أن هذه الخطوة تعكس اهتمام الإدارة الأمريكية بالتحكم في الموارد الطبيعية والطرق الاستراتيجية في منطقة القطب الشمالي، بما يعزز الأمن القومي الأمريكي، في ظل تصاعد المنافسة العالمية على الموارد الحيوية والمناطق ذات الأهمية الجيوسياسية.
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة متابعة دقيقة للمباحثات بين واشنطن وكوبنهاغن، وسط مخاوف من تداعيات سياسية ودبلوماسية قد تؤثر على علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها في الناتو والمنطقة.






